بحث هذه المدونة الإلكترونية

التنمر الالكتروني cyberbullying


أعددت المادة للفائدة، ولامانع من نقلها حتى بدون نسبها لي.. 




ما هو التنمر الالكتروني ؟


استخدام الإنترنت و التقنيات المتعلقة به من أجل إيذاء أشخاص آخرين بطريقة متعمدة و متكررة و عدائية. و لأنها أصبحت أكثر شيوعا في المجتمع خاصة بين الشباب والمراهقين ، ذكور وإناث لا يوجد فرق، ولذلك وضعت تشريعات و حملات توعوية لمكافحتها.

لماذا تستجيب الضحية للمتنمر؟


خوفا من الفضيحة الاجتماعية سواء بالمدرسة او الجامعة او العمل او عقاب الأهل او حتى الانفصال في حالات الزواج.


النتائج المترتبة على إستجابة الضحية للمتنمر:


إكتأب وعزله إجتماعية وخوف مستمر قد تصل في بعض الحالات الى محاولة الانتحار نتيجة التعرض لإكتئاب شديد بعد الضغط النفسي لفترات طويلة، كما ان بعض الضحايا يقع ضحيه للممارسات جنسية او تعاطي مخدرات إستجابة لطلبات المتنمر خوفا منه.

أنواع التنمر الإلكتروني


  1. مباشر ويتوجه فيها المعتدي بعمله مباشره للضحية بعد ان يكون امتلك معلومات عنها مثل :
  • ارسال رسائل عبر الجوال او الايميل فيها تهديد بالقتل او التشهير او تهديد بنشر الاشاعات .
  • سرقة ارقام الحسابات السرية للضحية والاستيلاء على البريد الالكتروني الخاص به او احد حساباته في المواقع الاجتماعية.
  • عبر المدونات أو المواقع او المنتديات او شبكات التواصل الإجتماعية او بعض التطبيقات مثل ماسنجر البلاك بيري او الواتس اب وغيره من وسائل التواصل ، يلجأ المتنمر الى التشهير بزملائه او من كان يرتبط بهم بعلاقه عاطفيه او صداقة او قرابة وذلك بكتابة مقالات تشويه للسمعة او نشر صور أو فيديوهات للضحية لتصل لاكبر عدد من المشاهدين.
  • عمل استبيانات او تصويت وهذه تحصل غالبا في المدارس المتوسطة او الثانوية حيث يقوم المعتدي بطلب تصويت ضد زميل له بغرض اشعاره بالاحباط وتحطيمه نفسيا في محيط المدرسة.
  • ارسال مقاطع فيديو وصور جنسية للضحية بهدف استثارته او مضايقته وتحصل غالبا حين يقوم شاب بمضايقة فتاة مراهقه بهذا العمل.
  • انتحال شخصية الضحية عبر الانترنت في احد المواقع الاجتماعية بهدف الاستهزاء ونشر الاشاعات ونشر صور خاصه به.
  1. غير مباشر والتي تحصل بالإستعانة بوسيط بين المعتدي والضحية مثل:
الاستعانة باحد المختصين بالكمبيوتر والبرامج واختراق اجهزة الضحايا بهدف الحصول على معلومات عنهم لتهديدهم بها ، وغالبا ما يتم ذلك حين تقوم الضحية بارسال اجهزتها للصيانه عند اشخاص غير موثوق بهم

لماذا يقوم المعتدي بالتنمر الإلكتروني ضد الأخرين؟

لا يمكن تحديد سبب معين خلف هذا السلوك العدواني ، ولكن من الممكن القون انها تحصل من بعض المراهقين والشباب الذين لا يعلمون حجم المشكلة التي قد يضعون انفسهم بها حين يقومون بمضايقة اشخاص اخرين بنشر اشاعات او صور عنهم عبر الانترنت ، وغالبا ما يحدث ذلك بسبب:
  • الغضب
  • الحقد
  • الغيرة
  • الاحباط
  • الرغبة بفرض سيطرتهم والشعور بالقوة
  • التسلية واللعب بسبب الملل
وقد يكون خلف هذا التصرف العدواني شخص مريض غير سوي يعاني من بعض المشاكل النفسية او العقلية.

ما الذي يشجع المتنمر؟

توفر الاجهزة الالكترونية دون وجود رقابه ذاتية لدى المستخدم اذا كان بالغ او توعيه من قبل الاهل ورقابة باهمية احترام خصوصية الاخرين وعدم ايذائهم .
سبب حدوث التنمر:

  • لأن المعتدي يتعرض للعنف او المضايقات سواء بالمنزل او بالمدرسة او لانه يشعر بالنقص مقارنه بزملائه لذلك يلجأ لمضايقة اقرانه بدافع التفريغ عن غضبه، فيقوم بنشر صور أو اشاعات عبر الرسائل الالكترونية او مواقع التواصل الاجتماعية او اجهزة الجوال حتى يحبط ضحيته ويشعره بالإذلال امام اصدقائه.
  • وقد يقوم بها شخص بالغ مريض يبحث عن فريسه سهله من المراهقين الفتيات والفتيان حتى يبتزهم بهدف اشباع رغبات جنسيه لديه اما عن طريق الفيديو او حتى استدراجهم تحت التهديد لممارسة الجنس معهم.

كيف نحمي الضحايا من التعرض للتنمر الالكتروني؟

  • وقف الاعتداءات الالكترونية : ويكون ذلك بالتنبيه بخطورة نشر المعلومات او الصور وإعطائها للاخرين، والتوعية  بطرق حماية المعلومات وصورهم الشخصية من سرقتها وحفظها بعيدا عبر اقراص مدمجه او ذاكره (فلاش) واستخدامها عند الحاجة  وتناقلها فقط مع الاشخاص الموثوق بهم، وتحذير المراهقين والشباب خصوصا، من ان نشر معلومات وصور الأخرين عمل قد يعرضهم للمحاكمة والسجن.
  • ان الاسباب والدوافع تختلف من معتدي الى اخر فقد يكون المعتدي مراهق يسعى للانتقام او يكون مهووس بتصيد الفتيان والفتيات الصغار لممارسة الجنس معهم اما عبر الاتصال المرئي او استدراجهم للممارسة الفعلية تحت التهديد.
  • الاهل عليهم ان يكونوا مصدر ثقة حتى يلجأوا لهم دون خوف إذا تعرضوا لأي تهديد، تفاديا من تطور المشكلة من مجرد تهديد بصور الى طلب ممارسات اخرى ، قد تنفذها الضحية خوفا من فقدان أجهزتها أو صلاحياتها او ثقة الاهل بها .

كيف نقف جميعا ضد التنمر الالكتروني؟

  • يجب معرفة انه لا يحق لأي شخص ان يستغل المعلومات الشخصية او الصور او الفيديو الخاص بأي شخص وتخويفهم او إذلالهم أو إشعارهم بالإهانة لمجرد إمتلاكه لهذه البيانات.
  • تشجيع الضحايا على مواجهة المتنمر وعدم الخوف منه وعدم الاكتراث بما يقوم به لان المتنمر شخص ضعيف يتغذى على مشاعر خوف من الضحايا فلا نترك له مجال بتحقيق رغبته.
  • التنبيه على عدم الوثوق باي شخص عبر الانترنت وانه من الممكن ان يكون شخص لطيف في حديثهم معه ولكنه بالحقيقة قد يكون احد الاشرار الذين سيقومون بمضايقتهم واستغلالهم.
  • على الاهل تعزيز الثقة بينهم وبين أبنائهم وبناتهم ،وتثقيفهم بإستمرار بوسائل حماية المعلومات الشخصية وايضا تعزيز الرقابة الذاتية لديهم،  حتى يلجأوا لهم في حال تعرضهم لموقف إبتزاز لأن الخوف من العقاب أو الحرمان من الأجهزة أو فقدان الثقه هو ما يدفع الضحية للإستجابة لطلبات المبتز.
  • حماية المعلومات الشخصية في ذاكرة خارجيه (فلاش) وعدم اضافة الغرباء الى قوائم الاصدقاء في اجهزه البلاك بيري او شبكات التواصل الاجتماعية وعدم التواصل مع الغرباء عبر الرسائل الخاصة وعدم التصريح باي معلومات خاصه قد يستغلها البعض في نشر اشاعات عنه في شبكة الانترنت.
  • ان نعي جيدا انه بالرغم من كافة برامج الحماية والاساليب الوقائية فان احتمال سرقة صور او معلومات شخصية واستغلالها وارد ، لذالك على الضحية أن لا تخاف وتلجأ للأهل أو أحد المختصين ( مرشد، معلم ، طبيب ، قريب ، صديق للعائلة .. الخ) ويطلب المساعدة او الاستشارة
  • هناك قانون للجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية منذ 2007 ويمكن الوصول له من خلال موقع وزارة الداخلية ومعرفة آلية التبليغ عن المعتدي والذي سيكون معرض للسجن ودفع غرامة مالية. نص نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية
  • يوجد قسم مكافحة الإبتزاز التابع لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذين قدموا العديد من الخدمات في قضايا الإبتزاز الإلكتروني.

نصائح الذهبية في وقاية من التنمر الالكتروني

  • تاكد دائما من انك ترسل معلوماتك للاشخاص الذين تثق بهم وراجع عناوين البريد الالكترونية قبل الارسال دوما.
  • لا تضيع وقتك بالاطلاع على رسائل الاشخاص المعتدين ضد اخرين ، فأنت بذلك تشجعهم على نشر صور واشاعات اكثر ، وتذكر انك قد تكون ضحية المرة المقبلة، لذلك لا تسمح بانتشار هذه الصور والاشاعات وحاول دائما بالتبليغ عنها اذا وقعت بين يديك.
  • احذر من توجيه اهانه لاي شخص عبر الانترنت او الدخول معه في جدل غير مهذب واحرص على الفاظك حتى لا يتم تقديم شكوى ضدك قد تعرضك للسجن.
  • احذر من مشاركة الاخرين معلومات اصدقائك الخاصة او صورهم دون اخذ اذن منهم،  حتى لا تعرضهم وتعرض نفسك للخطر.
  • لا ترد على الرسائل الغير مرغوب فيها او التي تحوي معلومات مخله بالأدب او تشعر ان مرسلها يحاول الوصول الى معلوماتك الشخصية، وحاول الغاء متابعته بعد ذلك.

رسالة الى المربين والأهل

جميعنا نخطئ ولسنا معصومين عن الخطأ ولكن الشباب هم اكثر عرضه منا للوقوع به ، كونهم في مرحلة نمو واكتشاف للعالم، أحتوهم ولا تهاجموهم خوفا من كلام الناس عنكم او عن ابنائكم، او خوفا من الفضيحة.
لن يفيدكم كلام الناس حين تخسرون ابنكم أو ابنتكم في حال حاول الإنتحار او وقعت في المحظور بسبب خوفهم منكم ومن ردة فعلكم ، ولتكن الرحمة أساس التربية.
من غير المنطقي أن تمنعوهم من مواكبة العصر في إستخدام شبكات التواصل الإجتماعي أو تحرموهم من متعة إستخدام أجهزتهم في التصوير والتواصل ، هذه لغة عصرهم هم، لكن احرصوا على تثقيفهم وتعليمهم بكيفية الإستخدام الصحيح لهذه التقنية، وكيف تزرعوا بهم رقابة ذاتية تمنعهم من إيذاء الأخرين أو تشيع الغير على القيام بهذا السلوك.
علينا دوما ان نقف معهم لنعلمهم الاخلاق الحميدة وكيف يحافظون على انفسهم ويمتنعوا عن ايذاء الاخرين حتى ننتج جيل سوي صالح تفتخرون به ....



تجربتي الشخصية مع قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية



يومنا الوطني ...


رابط المقال على الجزيرة اونلاين http://www.al-jazirahonline.com/2012/20120926/wr21680.htm

بين إعلان يومي السبت والأحد إجازة بمناسبة اليوم الوطني ومن ثم إعلان خادم الحرمين الشريفين عن إلغاء أوبريت اليوم الوطني تضامنا مع الشعب السوري وإحتراما لما يمرون به ، وبين الإحتفالات التي ملئت شوارع بعض مدن المملكة للتعبير عن فرحهم بهذا الحدث حتى وصلت لمشاركة بعض ابناء الخليج بجو من الإخوة والمحبة.
اصبح بها اليوم الوطني حدث مهم ننتظره كل عام، نفرح به ويخرج الكثير منا للتعبير عن فرحه بطريقته أو حتى يراه البعض فرصه جيده للإجتماع بالعائلة بعيدا عن زحام الشوارع والسيارات.
لكن علينا جديا ان نبحث في ما هيه اليوم الوطني وليس النظر لما يحمله لنا من قرارات وإجازات!!
فاجئني ان كثيرا من الجيل الجديد كان يسأل عن الفرق بين اليوم الوطني الذي خصص بمناسبة توحيد المملكة العربية السعودية والإحتفال بمرور 100 عام على فتح الرياض التي إحتفلنا بها قبل 12 سنه تقريبا.
هذا السؤال دفعني للتفكير مسؤولية من هذه؟ لماذا يجهل الجيل الجديد أحداثا تاريخية تعتبر أساس هويتنا الوطنية؟
اليوم الوطني ليس الخروج برسومات على الوجه وأعلام تزين المركبات وإجازة نقضيها في حالة استرخاء ،اليوم الوطني هو سبب مهم لنجدد لأطفالنا وشبابنا معلومات عن وطنهم ونقص لهم أخبار الفتوحات التي قام بها (المغفور له باذن الله ) الملك عبدالعزيز و كيف أكمل أبنائه شق طريق والدهم لتصبح المملكة العربية السعودية رمزا شامخا بين الدول.
إن تقديم المعلومة بطرق مختلفة تواكب تطلعات جيل التقنية وبتجدد مستمر سيكون له الأثر الأكبر في زرع تاريخ الوطن بقلوبهم، لا يكفي أن يقوم مذيع ارتدى علم السعودية محاطا ببالونات خضراء ليسرد على المشاهدين هذه المعلومات التاريخية ويستضيف مجموعة من الشخصيات العامة ليعبروا عن مشاعرهم.
لو أن هناك جائزة سنوية لأفضل فكرة إحتفال باليوم الوطني تقام على مستوى المنظمات الشبابية في مناطق المملكة لحصلنا سنويا على كم هائل من المسيرات المنظمة والتي يحدد لها المكان والزمان وبطريقة حضاريه تسمح حتى للعوائل بالخروج لمشاهدتها والإستمتاع بها دون ان يوجه أرباب المنازل تنبيهاتهم بعدم خروج أهل المنزل الا للضرورة القصوى.
كما لو يتم تخصيص جائزة لأفضل عمل تلفزيوني يسرد أحداثا تاريخية تخص المملكة بقالب شبابي جذاب، والفيديو الفائز يعرض في كافة القنوات.
يقول الملك عبدالعزيز رحمه الله : "كل أمة تريد أن تنهض، لا بد لكل فرد فيها من أن يقوم بواجبات ثلاثة: أولها واجباته نحو الله والدين، وثانيها واجباته في حفظ أمجاد أجداده وبلاده، وثالثها واجباته نحو شرفه الشخصي"
ان عصب اي وطن يكمن في فخره بموروثه التاريخي والذي ينبع منه هويته الوطنية، ولا يحصل هذا بإرتداء الزي الشعبي بل بما تحمله العقول من أحداث وقصص تاريخية عن الوطن.، نحن نسعى للنهضة وهذا لا يكون الا بزرع تاريخ وطننا في قلوبنا ووحدتنا في صف واحد لا يفرقنا مذهب او قبيلة او منطقة، فجميعنا مسلمين جمعتنا راية التوحيد نتساوى في وطنيتنا وفي سعوديتنا.
دام عزك يا وطن بولاة الأمر أمدهم الله بالقوة وسدد خطاهم، دام عزك يا وطن بأبنائك وبناتك الذين لن يهنئ لهم بال ولن يطيب لهم عيش حتى يرفعون اسمك عاليا في السماء.

الطفل الذي بداخلنا


رابط المقال على الجزيرة اونلاين http://www.al-jazirahonline.com/2012/20120911/wr20369.htm



لفت نظري ضحك مجموعة من الآباء والأمهات الإنجليز في إحدى الحدائق ، توقعت في بادئ الأمر أنهم يلاعبون أطفالهم لكن فاجئني كيف أنهم هم من يلعبون القفز بالحبل بينما وقف الأطفال يشجعونهم وكان مشهداً رائع حقا.
دفعني هذا للتساؤل هل تخلينا عن الطفل الذي يعيش بداخلنا بعد أن أنهكتنا متاعب الحياة وأشغلتنا عن أنفسنا؟!
بالنسبة للأطفال فإن اللعب مهم جدا لتنمية الجوانب الشخصية لديهم فهم يكتسبون مهارات تنسيق حركاتهم وينمون الجانب الإبداعي والخيالي والعاطفي ويطورون مهارات حل المشكلات.
لكن هذا لن يكتمل بشكل صحيح ما لم يشارك الطفل في اللعب شخص بالغ، لأنه يعتبر عامل مهم في توجيه الطفل للطرق الصحيحة سواء بالتعبير عن نفسه أو حتى في ارتباطه المباشر مع مقدم الرعاية من الوالدين أو المربيين.
هذا إذا نظرنا لتأثير اللعب على الأطفال، لكن ماذا لو فكرنا بتأثيره على الكبار؟!
كثيرا ما يبهجني مشهد والد اخذ طفله ليعلمه كيف تحلق طائرته الورقية بالسماء، ما ألاحظه فعلا هي سعادة هذا الأب وكأن الزمن عاد به عشرات السنين، وحتى حين أشاهد أم تركض خلف ابنها فإنها تنتابها حالة ضحك اجزم أنها لا تشعر بلذتها كما يحصل معها في هذه اللحظة.
جميعنا محتاجين أن نعود للوراء ساعات قليلة نلقي عن أكتافنا مشاغلنا وهموم حياتنا، حتى نسترجع ضحكات الطفولة التي ركناها على رفوف الزمن ونعود لنرتديها، وكأنها ماء يغسل صدورنا.
عدا عن كون اللعب يعيد توازن علاقاتنا مع بعضنا في داخل الأسرة أو مع الأصحاب والتي قد تأخذنا من بعضنا تفاصيل يومنا، فيقل التواصل الحسي بيننا لنعود في جلسة سمر نسترجع ذكريات طفولتنا التي تركناها خلفنا وكلنا أسى على جمال تلك الأيام وكأنها لن تتكرر وكأننا اخترنا أن لا نحييها.
التكنولوجيا أنستنا أن هناك أطفال بانتظارنا لنلعب معهم ونسينا أننا نحن بانتظار أنفسنا أيضاً لنلعب معها، ولا أحد يستطيع أن يعيد تلك البسمة الصافية على وجوهنا سوانا.
يقول برنارد شو: "نحن لم نتوقف عن اللعب لأننا كبرنا، نحن كبرنا لأننا توقفنا عن اللعب"
إننا بحاجة لأن نعيش الشباب المتجدد فنحن وحدنا من يعيش حياتنا ولأننا سنحرم أنفسنا وأجسادنا متعة السعادة بتجاهلنا بأن لها علينا حق، صحيح أن الأطفال وجدوا ليتعلموا منا مظاهر الحياة، لكن هذا لا يعني أن لا نتعلم منهم السعادة الغير مشروطة بأبسط مظاهرها، ولهذا نحتاج حقا لأن نقول لأنفسنا أطلق الطفل الذي بداخلك دون أن يكون قصدنا ساخر تهكمي فحقاً إننا بحاجة لانطلاقة جديدة، فالحياة لا تأتي سوى مرة واحدة فل نستمتع بها بكل ما أوتينا من قوة.

انتخب عريف الصف..



رابط المقال في الجزيرة اونلاين http://www.al-jazirahonline.com/2012/20120904/wr19781.htm



لفت نظري حديث الأستاذ خالد العجاجي عبر شبكة التواصل الاجتماعية (تويتر) عن انتخاب عريف الصف كأول عمل يقوم به المدرس في بداية العام الدراسي الجديد حرصا منه على غرس مفاهيم ايجابيه لدى الطلاب ليشعروا بأهمية رأيهم ودورهم في تحمل المسؤولية حتى لا يساهم المعلم بخلق قوالب جامدة من الطلاب لا تملك حس المبادرة والتفكير.
الطالب سيغير صفه ومعلميه في كل سنه ينتقل بها من مرحله لمرحلة، ولكن اسم المعلم المميز سيبقى يرافقه طول العمر ، اي ان على المعلم الكثير من المسؤولية في كل تصرف يقوم به امام تلاميذه فهو قدوتهم ولابد من ان يتأثروا به.
ليس فقط في انتخاب عريف الصف بل حتى للمعلم دور كبير في زرع مبدأ الإنتماء للفصل وللمدرسة ، فمثلا يمكن لمعلمين الصفوف الأولية تشجيع طلابهم على زرع شجرة صغيرة في ساحة المدرسة يقوم الطالب برعايتها طوال العام تكبر معه ويهتم بها بطريقته.
كثيرا ما نتحدث نحن الكبار عن ايام الدراسة والذكريات واثنين من المعلمين لا يمكن نسيانهم المعلم القاسي والمعلم الذي قدم لنا الاهتمام والرعاية اثناء دراستنا بالتشجيع والتحفيز.
انا مثلا لن انسى معلمتي بالصف الثالث الابتدائي التي صفعتني بسبب وردة رسمتها على كتاب الرياضيات بجانب معادلة رياضيه ظنا مني انها ستعجبها، بعدها اصبحت اتحاشى النظر لها حتى اني لم اعد اعتبر مادة الرياضيات مادة ممتعة لي طوال اعوام حتى التقيت الاستاذة مريم الشبل في الصف الثالث ثانوي وكانت سببا في تفوقي بمادة الرياضيات كانت كلماتها المحفزه وتشجيعها المستمر لي ولزميلاتي السبب الأهم لتفوقي بهذه المادة.
الأكيد ان لدى الكثيرين منا وخصوصا من يعمل معلما الآن ذكريات كثيرة حول المدرسة التي كانت فعلا منزلنا الثاني نقضي بها وقتا قد يكون اطول من الوقت الذي نقضيه بالمنزل.
ابناء جيلي كانوا اكثر انتماءا لمدارسهم ومعلميهم، وهذا ما لا نراه في الوقت الحالي الذي اصبح الطالب يكره اللحظة التي يقال فيها ان غدا الدوام الدراسي، العيب يقع على عاتق المدرسة بالدرجة الأولى والأهل الذين نسوا دور المعلم المساند في التربية بل حتى اني لاحظت ان هناك اقصاء لأهمية دور المعلم بالتربية مما ادى لتخلي العديد من المعلمين عن التدخل في تثقيف الطالب واصبح دورهم منصب في نقل المعلومة والخروج من الحصة دون الاهتمام بهؤلاء الطلبة.
ان العلاقة التي تربط المعلم بالطالب هي علاقة تكافليه يقوم بها المعلم بنقل المعلومات مغمسة بالكثير والكثير من الاخلاق والسلوكيات الحسنة وعلى الطالب ان يتعلم من خلال خبراته كيف يصبح مواطن صالح يخدم نفسه ومجتمعه ووطنه.
المعلم الذي لا يكتفي بشرح مادته بل يعمل على تحفيز التفكير والنقاش البناء وتقبل الرأي والرأي الأخر والتعاون وحب العمل التطوعي وحتى المرح لدى الطلاب هو معلم ناجح بكافة المقاييس فنحن جميعا نعلم ان الطالب ينسى اغلب ما تعلمه في الكتب خلال سنوات الدراسة ولكن الذي يبقى مرافق له هي كميه الأخلاق والقيم التي إكتسبها من خلال معلميه ومن تجاربه في المدرسة مع زملائه.
يقول جون كيندي : " دعونا نفكر بأن التعليم هو الوسيلة الأفضل لتنمية قدراتنا العظيمة، لأن لدى كل واحد منا أمل وحلم خاص به يتطلع للوصول له، يمكن ان يترجمه الى فائدة تعم الجميع وتساعد على صلاح الأمة"
نعلم أن دور المعلم هو من أكثر الأدوار الاجتماعية مشقه فهو مسؤول عن مسار حياة طلاب سيكونوا اطباء ومهندسين ومثقفين وعلماء وحتى معلمين، قد يكون المعلم سببا في وصولهم للنجاح وقد يكون سببا في انتهاء أحلامهم وطموحهم وايضا قد يكون سببا فعالا في تحويل مسارهم من مجرد اشخاص عاديين الى رجال ذووا انجازات عظيمه تدون اسماءهم في صفحات التاريخ، لن ننكر فضلكم أيها المعلمين فقد كدتم ان تكونوا رسلا لكن رجاءنا الخاص ان تستعيدوا هذه المكانة في قلوب طلابكم فهم مرآة نجاحكم بعد سنين انتم الجنود المجهولين الذين شاركتم وستشاركون دوما في امدادنا بتلك النجاحات.