لو قرر مجموعة من المعارضين تحديد يوم للخروج من اجل المطالبة باصدار قرار لجلد المراة التي تسوق، ردا منهم على حملة خروج المطالبين بالقيادة يوم ٢٦ اكتوبر.. فهل يعتبر هذا من حقهم؟!
هنا سأناقش بحياد مايحصل..وسأذكر رأيي نهاية الموضوع..
- المطالبين هم (المثقفين) الذين تعلموا وتنورت عقولهم فكانت احاديثهم مستمده من (ديموقراطية) واحترام حرية التعبير حتى لمخالفيهم.. يعتبرون القيادة حق حرمت منه المرأة ومن العدل ان تحصل عليه..
- المعارضين هم (المتشددين) الذين يتلقون تعاليمهم من احكام واعراف اجتماعية او دينية متعارف عليها صورت القيادة بداية الفسوق والفجور.. ومن تقود مركبتها هي (عاهرة) تستحق العقاب حفاظا على المجتمع من الفساد!!
الفئة الأولى فكرت فقررت ان الحق ينتزع بالقوة.. لذلك سيخرجون بشكل جماعي للقيادة..
الفئة الثانية فكرت فقررت ان الباطل يزال باليد فهو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..لذلك سيخرجون للهجوم بشكل جماعي على من تقود..
وهنا نجد انفسنا نقف امام اختبار حقيقي للاحترام رأي الأخر "ان من يريد ان يحافظ على حقه بالحرية.. عليه ان يدافع على حرية (عدوه) من القمع!!"
فهل نعتبر تصرف معارضي قيادة المرأة تصرف همجي؟؟
بنظري ونظر كل من يحترم كرامة الإنسان..تصرفهم همجي..
لكن اذا كان نابع من مرجعية دينين او ثقافية لا يمكن ان تعتبره خطأ وفقا للأعراف الإجتماعية السائدة في بيئتهم؟!
فنحن لا نعيش في المدينة الفاضلة .. نحن نعيش داخل نسق اجتماعي ذو خصائص تميزه عن الانساق في المجتمعات الاخرى..
فهل يحق لهم المطالبه بحقهم في ضرب الخارجات للقيادة؟!
اذا قلنا لا.. فنحن نسلبهم حقهم في التعبير عن رأيهم والنابع من مرجعيتهم البيئية ايا كانت..
واذا قلنا نعم.. فنحن نقر بأن الفوضى هي الحل لحصول كل شخص على مايرغب به من حقوق داخل نسق اجتماعي متعدد التيارات الفكرية والمرجعيات الثقافية والانتماءات القبائلية..
لكن هناك من سيقول: كيف تساوي بين المطلبين؟ نحن نطالب بحقنا دون ان نتعدى على احد.. لكنهم هم ينادون بإيذائنا.. هذا غير مقبول منطقيا؟؟
ببساطة حرية التعبير لا تلزم الأخر ان يكون بنفس مستواك في التفكير او تشترك معه بنفس المباديء..
انت لا تلزمه في انتهاج منهجك في التفكير.. لكنك فقط تتفق معه على الإلتزام بقوانين تطبق على كليكما من حقها ان تحمي الجميع داخل المجتمع بغض النظر عن عدم نضوجه الفكري حسب رأيك..
فجهله لا يحرمه حقه بالمساوة معك كمواطن .. هو ايضا يملك كامل الصلاحيات التي تملكها انت ولا يقل عنك لمجرد اختلافه عنك!!
هنا فإن رأيي الشخصي حول الخلاف الدائر بين تيارات المجتمع حول القيادة بغض النظر عن الموقف القانوني للقضية، هو:
- من العار ان اعتبر نفسي مثقفة ثم انظر للآخر على انه جاهل وهمجي واحتقره لأن رأيه غير مقبول لدي..
- علي ان اعي ان الاخر بحاجه للتعبير عن رأيه بالرفض ولكن بإسلوب حضاري.. وهذا يتطلب مني محاورته وطرح الموضوع للنقاش مرارا وتكرارا دون ملل..لنصل سويا لنقطة إتفاق على إحترام اختلافاتنا بغض النظر عن قبوله لوجهة نظري..
- اذا لم احترم حق الأخر في حرية التعبير فقط لانه بنظري (همجي جاهل)..اذا وان خالفته بالأفكار فأنا لا أختلف عنه في طريقته الإقصائية بالتفكير!!
- عدم إعترافي بالوجود الفعلي لتيار مخالف ذو نزعة عنيفة.. يعني تجاهلي المتعمد في ذكر سبب رئيسي لمشكلة عدم التقدم والرقي في مستوى المجتمع وتعطل التنمية..
- اعترافي بحق المعارضين بالتعبير عن رأيهم يجعلني أكثر حرصا على اتباع الطرق النظاميه للمطالبة بحق القيادة..
قلت لفتاة في نقاشي عن الفرق بيننا وبين دول العالم المتقدمة: ان من يرغب لديهم بالتظاهر للمطالبه بحقوقه.. عليه التقدم بطلب (ترخيص مظاهرة).
فقالت لي: لماذا لا يصبح لدينا امر مماثل؟!
فقلت: لان الفرنجة حين يخالفك بالرأي لن يخطر بباله ابدا.. ابدا..ان (يرفع العقال) ضدك لانك تخالفه.. ولكنه سيتقدم بطلب رخصة مظاهرة مضادة لمطلبك.. بينما لدينا من يعترض رأي الاخر فإنه لا يتردد في تمني حرقه في (هولوكوست) حتى يرتاح (هو) او المجتمع من المتخلف الغبي المعارض للرأي الصحيح حسب وجهة نظره (هو)!!
اذا لم نستطع بعد ان نصل لمرحلة تجاهل تغريدة تخالفنا الرأي.. بل سنرى من يعارض هذه التغريده وقد نفش ريشه كديك الحبش وبكل عنجهية يقول لك: (وش فهمك انت؟؟)
ولذلك فإن (رأيي الشخصي بالقيادة يوم ٢٦ اكتوبر) والذي لا يلزم أي شخص في إتباعه ولا يحق لأي شخص ان يعترض عليه:
١/ انا مع المطالبة بالسماح للنساء بالقيادة
٢/ الدراسة التي تقدمن بها عضوات مجلس الشورى (د.لطيفة الشعلان، د. هيا المنيع ، د. ندى المشيط) تمثلني ولن أدعم سواها.
٣/ لن أخرج في اي تظاهرة او حملة وسأنتظر صدور قرار رسمي من الجهات المعنية يسمح بالقيادة.
٤/ لن اشجع احد على الخروج.. ولن اقف بطريق من يقرر الخروج..فكل شخص ناضج يستطيع تحمل نتائج قرارته..
٥/ سأتطوع بتوعية المجتمع بضرورة القيادة بكل قوتي وبكل اخلاص.
وهذه اهم نقاط الدراسة المطروحه للنقاش في مجلس الشورى:
للاعزاء المعارضين للأسباب التالية: * البنية التحتية غير مؤهلة:
- المطالبه لا يعني صدور قرار بكره لاتخاف
*هناك زحام بالشوارع:
- بدل السواقين مابتفرق كثير انت لا توقف عند حادث وبتخف الزحمة..
*كيف ستسلم المرأة من المتحرشين:
- على اساس ان السواق هو الي حاميها مثلا؟ وهذا دورك تحميها يا بطل..
*مانبي الحريم يسوقوا:
حقك طبعا.. ما احد بيغصب اهلك يسوقوا.. ماعليك من حريم غيرك..
*اي اسباب فنية تجدها عائق لحصول المرأة على حقها بالقيادة:
خبرتك كسائق محترف بشوارعنا حيخليك خبير في تسليط الضوء على الحلول.. همتك معنا لا تقصر..
*من يرى اننا تركنا قضايا اهم وتوجهنا للقيادة:
الدعوة مو checklist .. والكل ناشط بكل القضايا لا تخاف خليك كما انت منبطح بسلام على كنبتكم..
*الي معترض لانه معترض:
استغل طاقتك في لعب فن رن ولا تشغل بالك بكلامنا يارجل..
تحياتي وتقديري 😊✌️