بحث هذه المدونة الإلكترونية

عليكم ان تقنعوني اولا ...

انا لا ارفض التغيير,ولكن عليكم ان تقنعوني به ولن يجدي معي قول (هذا ما يفعله الاخرون)!!

فانا اؤمن بان التغير حاصل لا محالة ومن يتابع نظرياته في الحياة سيجد انه مر على العديد من تلك الافكار التي نادى بها ووقف على المنابر يندد باهميتها , ومن ثم نجده قد مر عليها بنفس القلم الذي كتبها به ولكن هذه المرة من الطرف الذي توجد به الممحاة!!!!

ومن الطبيعي ان دوام الحال من المحال ولكن اي حال هو الجديد ؟ فانا اجد ان التجديد من اكثر الامور ايجابيه ( حتى وان انكرناه في داخلنا ) ولكن كيف اجدد ؟؟اخبرني احدهم ذات يوم التجديد يحصل وانتي اخر من يعلم وعليك ان تتقبليه كما هو , كلام حقيقي ولكن لا لن اتقبله كما هو لاني ارفض حصوله اثناء نومي.

فانا لا اعلم في تلك اللحظات ما يحصل, احلام تختلط بافكار وقليل من المخاوف والكثير من القيل والقال ونجد انفسنا نقف امام مخلوط عجيب ذو نكهة غريبة وكانه السم في العسل.

استطيع ان اتغير فهذه حقيقه, واستطيع ان افكر واحلل وعلى ما اعتقد انها حقيقه ايضا.
ولن اختار وقت يرفع فيه القلم عني حتى اتغير, افضل ان يحدث امام عيني حتى اذا ما حاد عن الطريق يكون لي القدرة على اعادة توجهيه.

قد اكون قلت ما قلت لاني على مشارف تغيير جديد في حياتي , ولا اتحدث هنا على الصعيد الشخصي فقط وانما اتحدث على كل ما يحيط بي, واستطيع ان اصف المرحلة القادمة بنقطة تحول.

مررت بواحده مثلها قبل سنوات وقد اخذت مني جهدا كبير الا اني اعزي نفسي بانها كانت في فترة مابين المراهقة المتاخرة والشباب المبكر فلا حرج.

اما الان فانا اقف على عتبة النضج اقطف اخر ثمار حديقة الشباب والطيش اللذيذ وماسأقوم به خلال الفترة القادمة سيحدد ما اذا كنت استحق ان اطلق على نفسي كلمة ( ناضجة ) ام اني سابقى اصارع الزمن واستعين بالثمار المثلجة لعشر سنوات قادمة.


تلك الشجرة

كم هي مزعجة هذه الشجرة , تسبب لنا المشاكل ولا فائدة منها...
تجمع الغبار, ولا تظلنا من الشمس, أو تحمينا من الأمطار..
فأغصانها شبه جافه ,ولا تثمر ابدا إلا القليل القليل, ولا تغني ولا تسمن من جوع.

أسكن على سفح تل مطل على جرف لوادي جميل...
وكانت أمنيتي إقتلاعها فقد كانت تسد اطلاله منزلي على الوادي,وكانت تمتص مخزون الماء الذي احفظه لاوقات الجفاف, وتسقط اوراقها مسببة الفوضى , فلا سبيل لي سوى التنظيف!!

فقدت اعصابي لم اعد احتمل الوضع هذا اصبت بضيق تنفس في موسم الخريف, فوقفت اهددها ( لا فائدة منك سوى الخراب وساجد طريقة لاقتلعك من جذورك !!)

شعرت بلفحة هواء مرت امامي او ان الشجره ارتعدت من تهديدي لم اعد ابالي, فرغبتي بالخلاص منها باتت اكبر من شعورها بالخوف ..

جائت الجرافات وبدات العمل على اقتلاعها, وكلها ايام وتصبح الحياة اكثر سعادة وسلاسه,,,
اختفت تلك المعدات واختفت معها الشجرة .
وقفت لاشاهد منظر الوادي والذي لطالما تمنيت ان اراه...
كم هو احساس رائع ان تصبح حرا لا يقف عائق امامك....

هطلت امطار وهبت العواصف واخذت شبابيك المنزل باصدار اصوات مرعبه من شدة الارتطام, بدات العواصف بالاقتراب اكثر و اكثر,, وبدات اشعر وكان المنزل سيطير من شدة العواصف !!
اخذت ابحث عن مكان اختبئ به حتى تهدء العاصفه لكن دون جدوى , منزلي صغير متهالك على حافة تلة مطلة على جرف الوادي لايمكن ان يقف بوجه هذه الرياح سوى !!
سوى سد راسخ يصعب عليها اقتلاعه من الجذور, مثل الشجرة العملاقة التي اقتلعتها بيدي هاتين....

اخذت اصرخ من النافذه واستنجد ولكن للاسف لم يكن ليسمعني احد وسط هذه الضجة العارمة,,,
وفي قمة خوفي بدات استرجع ذكرياتي,,
لا اذكر اني تعرضت لخطر العواصف سابقا هل لان العواصف لم تكن بهذه القوة؟؟
ام لان هناك من كان يقف ليصدها عني؟؟؟
اغمضت عيني وبدات اسرح في هذه الذكريات...
هناك كنت العب مع صديقتي تحت هذه الجذع ,
وعند ساق الشجره العملاق سمعت اولى كلمات الغزل العذري من فتى كنت ابادله الاعجاب,
وهناك دفنت سمكتي الذهبيه التي كنت احبها كثيرا,
وفي جوف الشجره بنيت لي مخزن لحفظ الفواكة المجففه اثناء الشتاء .

ماذا فعلت بنفسي ؟؟
لقد قلعت بيدي هاتين من كانت تحميني حر الصيف ولذعات شمسه ورياح الشتاء وقرصات برده !!

فتحت عيني مفجوعه لاركض نحو النافذه,,,
هدوووء يعم الاجواء,,,
نسمات هادئة, وتوقف هطول المطر, والجو صافي ,اشعر بشيئ عملاق يحدق بي , انها شجرتي !!

خرجت اركض واركض وارتميت في احضانها اقصد جذورها واغصانها,,,
قد كان حلما ,, بل كابوسا مزعجا لم اكن لافيق منه لولا انه لم يتعدى كونه مجرد ( حلم ) تلاشى بمجرد ان تحرك جفناي!!

لم اشعر بقيمتك , فقد كنت السد لي في هذا الزمان..
فانا دونك لا قوى لي حتى وان كنتي مزعجة احيانا !!

لتلك الشجرة التي منحتني الحياة والحماية والقوة...
اعتذر ,,,,,

to be or not to be


عنوان لأشهر عبارة ذكرت بالتاريخ

إعطيت لشخصية روائية تدور حولها الشكوك حسب ما يراه شكسبير بأنه مصاب بخلل نفسي نتيجه ما مر به من ظروف وصدمات لا يتحملها العقل ،وقد حملها شكسسبير لهاملت الصغير المضطرب فصارت أشهر عبارة في تاريخ الأدب الإنجليزي, لذا نقول: " خذو الحكمة من افواه المجانين ".

لا أرى أني مجنونة طبعا، لكن لا يخلو الأمر من إضطراب بسيط ولا أراى به عيبا !! فهو لم يدفعني للوراء بل كان دافعا لتحدي كل ما يدور بداخلي من أفكار متداخلة وتحليلات لا تجد للصحة من مكان ، ولكني أؤمن بأن العقل لم يخلق ليرتاح والإ لجعل الله وقت نومه اكثر من 7 دقائق يتخللها بضع ثواني هي مدة أحلامنا والتي لطالمنا رأينا بها أفلاما سينمائية لم يخلق بعد من يستطيع محاكاتها .

هذه المقدمة الفلسفية والتاريخية هي فقط مدخل بسيط لما أشعر به الآن , فأنا على مشارف بداية جديدة قد تكون نقله نوعية في حياتي ، وحد فاصل لكل ما مررت به خلال تلك السنوات .

إعتدت على تقسيم سنواتي القادمة لخطط خمسية متخذه نهج الدولة في ذلك وعلي أنجح كما لم تفعل هي بغالب الاحيان :)

وعلى الرغم من أن العام المنصرم كان رماديا قاتما ، وكنت أشعر أنه أعادني إلى نقطة الصفر إلا أني أرى الآن اني قادرة على الوقوف من جديد لأبدء الخطه الثانية من مجموعة خطط رتبت لها منذ عام 2003

أعترف أن بالرغم من تعدد المهارات والتي تحتاج للكثير من الصقل إلا أن الحياة بدون مساندة خارجية لا يمكن لها أن تستمر او أن أجد مساحة حره للجري وراء كل ما خططت له .

اتسائل ما إذا كنت سأحقق ما أصبو إليه بعون من الله طبعا ، إلا أني بدأت أتخوف قليلا من نفسي فلا أشعر حتى الأن أني دخلت المنافسة مع أني إنتظرت طويلا حتى أجد نفسي في هذا المكان.

أدعو الله أن لا يدوم هذا الصمت طويلا وأن يتحرك المارد الذي بداخلي حتى وإن إستدعى الأمر لان أحضر قطعة قماش صغيره لأفرك مخي قليلا عل وعسى أن تفيدني هذه الطريقة لإخراج ذلك المارد فأنا في أمس الحاجة لكلمة " شبيك لبيك "

يا كلماتي إشتقت كثيرا لحديث النفسي فعادة أحدثك عما يدور حولي ولا أجد الوقت الكافي لأحدثها عن ما يدور بداخلي

والدنيا مشاغل

:)




ما في مكان !!




أتعجب لحالنا فنحن منظمين جدا في عملية ( اللا تنظيم)!!

نعم ,, وأقصد بذلك أننا نعيش رتم من الحياة وبطريقه مرتبه والهدف من هذا التنظيم أن نكون غير منظمين ,

ولنضرب مثالا واحد رغم إعتقدي أن كثر الأمثله لن يحل المعضله وانما للاستدلال فقط حتى نتخيل الواقع المر !!
مثلا لنقل أننا رغبنا بالعشاء بليلة من ليالي الخميس التي تغنى بها أبو نوره

ليلة خميس نور بها نور القمر ,, شط البحر ,, والليل في فرحه عريس ,, ليلة خميس

تخرج من منزلك لتحصل على وجبة عشاء تستغرق منك الرحلة بالأحوال الطبيعية من ساعة إلى ساعة ونصف مع اللف طبعا ولكن أن تخرج في ليله خميس ,, هذا الذي لا يمكن تحمله!!

وكأن الرياض حكمت على سكنها بالطرد ، فلا يبقي ساكن إلا وتجده ماسك سرى في أحد تلك الشوارع والتي يطلق عليها ( هاي وي) ومع هذا لا يمكن أن تتقدم خطوة واحده حتى تمر 3 دقائق ,, وأنت وحظك يا تلحق ولا ما تلحق !!

وما أن تصل للمطعم بعد مرور ساعة أخرى تتفاجئ أن النادل يخبرك وبكل أسف بأن المطعم ممتلئ لتذهب لمكان أخر وساعة اخرى، ولعل هذه هي الحكمه من تواجد أكبر عدد ممكن من المطاعم في شارع التحليه فقط ,, هذا ما لم تكن جميع مطاعم الرياض هناك اصلا !

وهنا يأتي دور العلاقات الاجتماعية , فالزبون الذي يتردد بشكل مستمر أو يومي ليس كمن يأتيهم مرة بالعمر، كأن تكون خطيبته الحبيبه اخبرته برغبتها الشديدة للذهاب لذلك الشارع العجيب والذي تسمع به ولا تراه بحكم أن أغلب العوائل المحافظه يرون أن فيه مفسده لبناتهن حين يذهبن اليه !!

لست أنتقد هنا طبعا فأنا من المؤيدين للحرية الشخصية وحسب ما تستدعيه الحاجه في التربيه ، ولست ممن ينادي بحريه الفتاة فقط للذهاب للتحليه !!

وإنما اقول ان بعض الفئات ترى فيها مفسده، لذا أقابل وأرى العديد من الفتيات حين ترتبط تطلب الذهاب لكل ما كانت تسمع به ولا تراها !!
وبحكم أن العريس يريد الظهور دوما بصورة البطل المغوار والجني بمصباح علاء الدين فلن يمانع أبدا ما دام أن طموح زوجته الجديدة لا يتعدى حدود التحليه كسياحة داخليه وأبها والطائف كاسياحه خارجيه !!.

وبالعوده لموضوعنا فعلى فرض أن علاقتك جيده بمطعم ما، فإنك سوف تدخل من البوابة لتجد عشرات الأسر تقف وتنتظر دورها بالحجز خوفا منها أن تخرج لمكان أخر فتعود بخفي حنين.

ومن ثم تجلس على المائدة بعد كل هذا العناء, ليصل النادل ويسجل ما تريده من طعام وحين يهم بالذهاب يغلق عليك ستائر الغرفة الصغيرة التي إحتوتك أنت ومن معك .
وبعد الإنتهاء من هذا العشاء الممل تعود للمنزل وقد أمست الساعة الواحدة فجرا !!

ألم ترى ماذا حصل ؟ أكثر من ثلاث ساعات ضاعت في البحث عن مكان أصغر من ربع غرفة نومي ولا يقبلون بنا الا بـ ( واسطه ) وكل هذا من أجل الحصول على عشاء قد لا أستطيع تصنيفه من الدرجة الثانية أو أقل.
وحين أقراء أو بالأصح أتذكر ما كتبت وأقارنه بالواقع أجدني مختصرة معظم تلك الأحداث، وإختزلتها على شكل حلقات تلفزيونية يومية قد أفكر بنشرها في كتاب ينتهج اسلوب رجاء الصانع بالكتابة وأسميه ( مطاعم الرياض ) أو ( تحلية الرياض) أو حتى
( روتين الرياض ) !!

أترك موضوع إختيار عنوان كتابي لحين الإنتهاء من كتابة مقدمة ذلك الكتاب، لأن النظام السائد هو ( العشاء للاقوى )

:)