بحث هذه المدونة الإلكترونية

أمه وأبوه ما ربوه!!



أمه وأبوه ما ربوه ,, ما ينشره عليه !

هذه عبارة كثيرا ما نسمعها في الجلسات والإجتماعات بجميع أشكالها وحتى التربوية منها . الخالة تقولها لأختها وهي تنتقد أحد أبنائها.

الجارة تقولها لجارتها في حديثهن عن جيرانهم الجدد.

المعلمة تقولها لزميلتها في حديث عن احدى الطالبات.

وحتى المتخصصين بالتربية يذكرون هذه العبارة اثناء نقاش مشاكل أطفالنا وشبابنا " المنحرف "

وعلى فرض أن الأب متزوج من أخرى، والأم موظفة ولديها إهتمامات أخرى غير المنزل، والخادمة هي المصدر الرئيسي للثقافة بجميع فروعها ( اجتماعية , تاريخية , تربوية, احم احم ...... الخ الخ )

فإن النتيجة الأكيدة والحتمية لهؤلاء الأطفال هي قلة التربية وهذا مفروغ منه

ولكن !!

أذكر في الزمن البعيد , ذلك الزمان الذي يبعد عننا حوالي 1400 عام , حين قال الرسول الكريم لصحابته الذين أحاطوا به ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) وشبك اصابعه !!!

لا أعلم ان كان تفسيري للمعنى صحيح، ولكن هل سيعترض لو كنا مؤمنين وقام كل شخص بدور المرشد ؟

ولم لا ؟ أنا لا أجد بها سوء ، ما دام الهدف هو الظهور بجيل واعي محترم ومهذب .

ما هو دور العم , الخال, الجار , المعلم ... الخ، أم أن النصح ياتي من الوالدين وإلا فلا!!

نحن نشد بعضنا بعض ونتعاون لأننا لن نستطيع عمل كل شيء في آن معا، فلا نجد طبيب ومهندس وإمام ومدرس في شخص واحد.

يعني بالعامي " كل واحد ما يشيل بيده اكثر من جحة وحدة ", لكن إن قدّر لنا ان نحمل أكثر من واحده ؟؟ عني أنا لن أتوانا أبدا عن فعلها , عاد أنا بحمل لي كم وظيفه اضافيه مثل مهندسة كهرباء ولا سفيرة لدى الامم المتحدة او حتى كابتن طيار, ما تدرون يمكن أركب طياره والطيار يغمى عليه :)

أعجبني الأستاذ أحمد الشقيري حين قال : "الشباب ما تقدر تمسكهم وتديهم الدين مره وحده أنت عطيهم الأمور بالتروي وبالتدريج حتى لا ينفر الشباب ".

وأنا اجد ان هذا الكلام ينطبق على جميع أمور الحياة .

أقول لكل أب ضحك أو زعل من راس إبنه " الكدش " ، إفتح ألبوم صورك بالسبعينات حينها سنضحك جميعنا.

كل أم إنتقدت بنتها على لبس ما أعجبها، نقول لها عطينا تصاميم فساتينك قبل العرس.

طبعا كلامي لا يمكن أن يكون دافع ليقف الشباب بوجه أبائهم وأمهاتهم، وإنما هو طلب مني للمجتمع حتى يفتحوا قلوبهم لهؤلاء الأطفال والشباب.

أعطوهم فرصه إسمعوا لهم وتناقشوا معهم وبالإبتسامة نصل لأهدافنا , وإن غاب الأهل فالمجتمع هو الأب والأم الحقيقيين فلا نتهاون ابدا عن النصح حتى وإن كنا مخطئين فلا نعلم متى نكون سببا في تغير مسار أحدهم؟!!



رحلتي إلى ... المستشفى !!



كم كانت دهشتها واضحة جدا على وجهها حين توجهت اليها من بين 70 إمراة تنتظر في ( إستراحة نساء ) عيادات النساء والولادة , توجهت بثبات نحوها وبصوت واضح جدا وبكلمات ثابته قلت لها : "بعد اذنك دكتورة أتمنى ان أقول لك ملاحظه بسيطة , إعذريني على تطفلي لكني إستمعت إلى شرحك لموظفات الاستقبال، وكم شعرت بالسعادة حين سمعتك تذكرين لهم دورك بكل وضوح في كيفية التعامل مع الحالات , وإسحمي لي أن أقول لك أني أحسد مرضاك لأن طبيبة مثلك مشرفة على حالتهم".

ابتسمت بكل خجل وقالت: هذا واجبي.

فأخبرتها أن لي أربعة أيام وأنا أبحث عن شخص يخبرني فقط عن وضع أمي الصحي , ولكن أغلب الذين قابلتهم قاموا بعمل مختلف عما قمتي به منذ قليل!! لقد شعرت وكأني كره تتقاذفها الأيدي.

لذا أسمحي لي، فأنا أرى أن من واجبي تقديم الشكر لك ولكل من يقوم بعمله بصدق وامانه.

الى هنا انتهى تعليقي على ما قامت به ومن ثم توجهت مرة اخرى لمقعدي وهي عادت الى عملها

وتعقيبا على هذا الموقف فأن النتيجه التي استخلصتها هي :

إخواننا المصريين قالوا ( الي يسأل ما يتوهش )

وأنا أقول : تتحدوني اسأل ومو بس أتوه , بل سوف أمر بتجربة قد تكلفني فقدان شخص أحبه لاقدر الله، وكل هذا بسبب السؤال.

شكرت الطبيبة وموظفة الاستقبال، لأن من واجبنا أن نشكر كل شخص قام بعمله أو قام بالجزء الأكبر من عمله بكل امانه حتى وان اخطئ, ولأني كنت أغمر بالسعاده حين يشكرني أحدهم على عملي لا اكثر , لذا قررت أن أكون سببا في إدخال السرور لقلب إنسان قام أيضا بواجبه ؟

علمتني التجربة ان الحياة بها مخزنا كبيرا وكأنما لكل منا رصيد يعمل في هذه الدنيا حتى يملئه، ومتى إستدعت الحاجه خرج له عمله من هذا الرصيد ليخدمه, وهنا يجب ان لا نستغرب حين نقابل أشخاصا مسخرين لمساعدتنا لا نعرفهم ولا نعلم من أين أتوا.

واخيرا اشكر الله عز وجل الذي حفظ لي أمي من كل شر، والذي سخر لي سبل حمايتها.

واشكره تعالى على ان الدنيا بخير وان هناك أشخاص يستحقون الشكر على أمانتهم وإخلاصهم وإنسانيتهم.




أأنا وهي .. بيضتان في صحن,,,





"أشعر وكأننا بيضتين في صحن كل ما تحركنا نتصافق بيجي يوم ووحده فينا تنفقش" قالتها وهي تضحك وقد لمعت بعينيها دمعه تحاول اخفائها.

هذا ما حدث لي أنا وهدى صديقتي، حين قررنا ان نذهب للعشاء في أحد مطاعم الرياض الفاخرة, ضحكت حين إتصلت عليها وهي في دوامها لأخبرها أني حجزت لنا في هذا المطعم اليوم الساعة 8 مساءا وأني بالطريق لأخذها معي ونذهب للعشاء.

ردت بإستغراب : وإنتي من وين لك الفلوس ؟ ترى غالي!!

قلت لها : يا شيخه وسعي صدرتس العمر واحد والرب واحد , صحيح إننا منفضين على الأخر بس معي الماستركاررد.

ضحكت كثيرا حين سمعت ما قلتة وأجابتني بالموافقة وانها مستعده لهذا العشاء المباغت.

حين وصلنا للمطعم دخلت والإبتسامة على وجهي فقد مر وقت لم أخرج من المنزل بسبب الظروف التي مررت بها والتي مرت بها هدى أيضا.

ذكرت عبارتها "كأننا بيضين بصحن" بعد ما فرغ النادل من ترتيب الطاولة وأخذ الصحون المتسخة، وقد ضحكنا كثيرا حين احضر لنا ابريق الشاي الاخضر واخذه بعد ما صب فنجالين.

فقالت لي : مو كن عيونا متعلقه بالابريق ؟

ضحكت وقلت لها : الفقر وما يسوي , تذكرين كيف كنا ووين صرنا ؟

قالت لي وهي تضحك : بتشوفين بترجع أحوالنا أحسن من أول وبنجيب شغالاتنا يجلسون بطاولتنا وحنا نجلس هناك جوا
أحذتني نوبة ضحك طويلة على تعبيرها البريء, لا يوجد إختلاف سوا أن بالداخل حجم الطاولات يستوعب عدد زبائن أكثر من الخارج.
بعد لحظة صمت مرت علينا, بدأت تدندن بلحن لوردة الجزائرية ما لبثت ان دخلت معها فيه حتى تعالت اصواتنا شيئا فشيئا

اكدب علييك , اكدب عليك , ان كنت بحبك اكدب عليك

كل هذا حدث ونحن نمر بأسواء مراحل حياتنا , نمر بمرحلة أبسط ما يمكن وصفها بالفشل الذريع،
هل هذه هي قوة النساء ؟ هل ما نقوم به هو الهروب من الواقع الذي نسمع عنه ؟
شوقي لإبني الذي فقدته أو شوقها لأبنائها لأنها لم تعدت تراهم بسبب تعنت والدهم؟ ودخولنا عالم المحاكم الشرعية بحثا عن حل لرؤيتهم؟ إستقالتنا من أعمالنا كوننا ثوريتنا اصيلتنا نرغب بالإصلاح؟ وانهيار مستوانا المالي بسبب تلك الظروف؟

بقائنا وحيداتان في عالم قاسي صور لها احساسها بانها بيضه ستصدم بي وتنكسر احدانا ؟
لا اعلم بالضبط لكن كل ما يحضرني الآن إننا بالقوة التي تدفعنا للوقوف مرة آخرى على أقدامنا لنقاوم كل هذه الرياح،وسوف نكون اقسى من حجر الصوان.

وفي ذلك اليوم سوف أمر على ما كتبت لأضحك وأضحك وأضحك وأتذكر كيف كنت أتمتع مع صديقتي بتلك الروح المرحة في اقسى الظروف....


يتبع

بازار للمواهب الصغيره





خطرت لي فكرة حين رأيت حماس طالباتي العام الماضي وقد إفترشن الأرض (بسطات) وقمن ببيع الحلويات والاساوروالتيشيرتات، وشعرت بفرحتهن وهن يقمن بعد الريالات وتقسيمها فيما بينهن, لم تكن هناك أسس تجارية واضحه لهن، بسبب حداثة أعمارهن وقلة خبرتهن بمثل هذه الأمور، مما شجعني هذا العام لإقامة سوق خاص بالأعمال اليدوية, ولكي لا يبيعون مايصنعونه سرا أوأثناء حصص الرياضيات والتاريخ، فقد إقترحت تخصيص حصتين من هذا الإسبوع ليقمن بازار تحت مسمى (مبدعات)، وللأمانة إقتصر دوري على طرح الفكرة أما الاعلان والتوزيع والشرح فقد قام به طالبات كلية الخدمة الاجتماعية المتدربات لدي.

اعجبني تقبل الصغيرات للفكرة وقيامهن بجمع الأفكار فيما بينهن وطرحها، وحماسهن للإستفسار عن تفاصيل الموضوع.

وهذا يدفعنا للتفكير, هل من الممكن زرع الأسس العلمية الصحيحة للتجارة من خلال الأنشطة اللامنهجية داخل وخارج المدرسة؟! وما هو أثرها على جيل بناتنا وابنائنا ؟

كم أتمنى لو أستطيع إنشاء مدرسة ذات مواصفات ومقايس خاصة، لا تخضع لأي من تلك التراكمات الورقية التي يحصل عليها طلابنا، كما أنها تقوم على رعاية الأنشطة اللاصفية.

لكن بإعتقادي أن أفكاري ستبقى على الورق ومجرد أحلام قد يحققها جيل قادم...

وما كل ما يتمناه المرء يدركه *** تجري الرياح بما لا تشتهي السفن